Overview
abstract
-
اعتقدُوا بوحدةِ البناءِ والكتلةِ للصِّبغيِّ (إكس) أينما وُجدَ في كلا الجنسَينِ، فعمدُوا إلى الاختزالِ وَالتَّبسيطِ مُستسهلينَ فكِهينَ. وَجدُوا الصِّبغيَّ الذَّكريَّ أسهلَ مقاربةً مِنْ نظيرِهِ الأنثويِّ، فاعتمدُوا الأوَّلَ نموذجاً للدَّرسِ وَالتَّحليلِ وَهمْ في ذلكَ كانُوا مِنَ الخاطئينَ. جعلوا الذَّكرَ مرجِعاً للأنثى، فغابتْ عنهمُ الحقيقةُ أمداً طويلاً مِنَ السِّنين. تجاهلُوا وجودَ صبغييَّنِ اثنينِ عندَ المرأةِ وَواحدٍ ذكريٍّ، فقالُوا الذَّكرُ يكافئُ امرأتَينِ في عُرفِ الأقدمينَ. وَفي المرأةِ قالُوا: الأوَّلُ يُطابقُ الثَّاني ظنَّاً منهمْ وَظلماً، فليلزمِ الصَّمتَ واحدٌ منهُما وليكنِ التَّعطيلُ مُداولةً بينَ الاثنينِ. فجعلُوا جُسيمَ بارَ حملاً جينيَّاً زائداً، فالخليَّةُ نحَّتهُ جانباً دفعاً للضَّررِ عنِ الآخرين. وسارَ الخلفُ على نسَقِ السَّلفِ، فلمَّا يُرفعِ الحَيفُ عنْ صبغييَّي الأنثى وجُسيمِ بارِها حتَّى جاءَها الغَوثُ مِنْ ربِّ العالمين. فلا الصِّبغيُّ الذَّكريُّ يُكافئُ الاثنينِ، وحسبُهُ واحدٌ فالثَّاني أكبرُ وَأعظمُ شأناً في مُدركِ العارفينَ. وجُسيمُ بارَ كنزٌ مكنونٌ وَسرُّ الخلقِ فيهِ هجعَ، ضلعاً أُبهمَ حتَّى صارَ أحجيةً وَمُلهماً لعقلٍ باحثٍ وروحٍ لا تلين.
publication date
Identity
Digital Object Identifier (DOI)